محمد جواد مغنية
56
في ظلال نهج البلاغة
قبله . على ذلك نسلت القرون . ومضت الدّهور . وسلفت الآباء . وخلفت الأبناء . اللغة : الميثاق : العهد . والأنداد : جمع ند ، وهو المثيل . والمراد بالاجتلاء هنا الصرف . وواتر : تابع مع التراخي والفصل بين نبي ونبي . ليستأدوهم : ليطلبوا منهم الأداء والوفاء . والسقف المرفوع : السماء ، والمهاد الموضوع : الأرض . والأوصاب : المتاعب . وتهرمهم : تجعلهم هرمين . والغابر : الباقي . ونسلت : ولدت . الإعراب : لما بدل « لما » هنا بمعنى حين أو إذ ، لأنها دخلت على الماضي . ليستأدوهم مضارع منصوب بأن مضمرة ، ويذكروهم وما بعده عطف على ليستأدوهم . ومعايش ممنوع من الصرف . وعلى ذلك متعلق بنسلت . المعنى : ( واصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم ، وعلى تبليغ الرسالة أمانتهم ) . بعثة الأنبياء في جوهرها وساطة بين الخالق والمخلوق ، وهدفها هداية الخلق إلى الحق ، وتعاونهم على ما يكفل الأمن والعيش للجميع ، وهذا هو أمل الطيبين الأحرار منذ وجد الانسان على سطح الأرض ، ومن هذا الأمل انطلقت النظريات ، ووضعت المؤلفات لتحققه وبلوغه ، ومنها جمهورية أفلاطون والمدينة الفاضلة للفارابي . ولكن أفلاطون مزج الواقع بالخيال عملا بنظريته في المثل ، وقال « دي بور »